الملاحة البحرية السورية

 

قبل حوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة عام، شكل الأسطول البحري لمملكة أوغاريت السورية المزدهرة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط عماد التبادل التجاري والثقافي بين أرجاء العالم القديم، مقربا الحضارات والناس من بعضهم البعض، ومساهما في إمداد البشرية بأول أبجدية صوتية عرفها التاريخ.

 

 واليوم، لا تزال سوية تتمتع بموقعها الجغرافي المتميز، الذي يجعلها تحتفظ على دورها كحلقة وصل ونقطة عبور لتيارات البضائع والأشخاص بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب، مع أهمية خاصة لتيارات النقل البحري التي تربط بين أوروبا وآسيا عبر منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.
وقد بذلت الحكومات المتعاقبة لسورية الحديثة كل الجهد للاهتمام بقطاع النقل البحري وتطويره وتحديثه، سواء من حيث الإطار التشريعي والتنظيمي أو من حيث تطوير البنى التحتية والتجهيزات وتأهيل وتدريب العناصر البشرية.
وقد تسارعت عجلات الإصلاح والتطوير خلال السنوات الأخيرة الماضية، حيث صدرت العديد من الشريعات المتعلقة بتطوير الإدارة البحرية، وأهمها:
-          قانون التجارة البحري الجديد لعام 2006.
-          قانون إحداث غرفة الملاحة البحرية، والتي شكلت منذ تأسيسها شريكا أساسيا في عمليات اتخاذ العديد من القرارات التي هدفت إلى تحسين وتطوير هذا القطاع الهام.
-          قانون حماية البيئة البحرية من التلوث.
-          وكذلك القانون الذي صدر مؤخرا عام 2009، المتعلق بالأسطول السوري وشروط تسجيل السفن تحت سلطة العلم السوري بما ينسجم ويتوافق مع الاتفاقيات الدولية ومتطلبات المنظمة البحرية الدولية.